السيد حامد النقوي

163

خلاصة عبقات الأنوار

الأظهر في أول النظر والثاني الحق ) . وإن هذا الرأي من الرازي مذكور في كتاب سلم العلوم وشروحه . لكن دأب المتعصب العنيد أن يخالف الحق مكابرة وينكره لغرض إبطال استدلال خصمه ! ! 6 - اعتراف الرازي بأن هذا الوجه فيه نظر لقد ذكر الرازي في آخر كلامه الذي شحنه بالأباطيل بأن ( هذا الوجه فيه نظر مذكور في الأصول " يعني أن الحق ما ذهب إليه في المحصول من منع القول بلزوم وقوع أحد المترادفين مقام الآخر . أقول : فإذا كان هذا الوجه مردودا فأي وجه لذكره مع هذا التطويل ؟ والأغرب من ذلك استحسان الاصفهاني والأيجي والشريف الجرجاني وابن حجر المكي والبرزنجي والسهارنفوري إياه مع عدم تعرضهم إلى أن فيه نظرا كما اعترف الرازي نفسه ! ! ثم جاء ( الدهلوي ) فرحا مستبشرا فقلد الرازي في ذكره وغض النظر عن وجه النظر فيه ، مخالفا للكابلي الذي أعرض عن ذكر النقض من أصله لعلمه بوهنه وبطلانه . 7 - قول المحققين بعدم وجوب قيام أحد المترادفين مقام الآخر وكما أن القول بوجوب قيام أحد المترادفين مقام الآخر ممنوع عند الرازي في ( المحصول ) ومنظور فيه عنده في ( نهاية العقول ) ، فإن سائر المحققين من أهل السنة يذهبون إلى هذا المذهب ويصرحون بعدم وجوب ذلك . فقد قال القاضي محب الله البهاري : ( ولا يجب قيام كل مقام الآخر وإن كانا من